خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 95
نهج البلاغة ( دخيل )
بالفريقين ( 1 ) من البائع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياّه فنكّل به ، وعاقبه في غير إسراف ( 2 ) . ثمّ اللّه اللّه في الطّبقة السّفلى من الّذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزّمنى ( 3 ) فإنّ في هذه الطّبقة قانعا ومعترّا ( 4 ) ،
--> ( 1 ) فامنع من الاحتكار . . . : ما أمر به الإمام عليه السلام قبل أربعة عشر قرنا يعمل به اليوم ، بل يعطى الأهمية القصوى ، فلكل دولة جهاز كبير في مراقبة الأسعار ، ومنع الاحتكار . وليكن البيع بيعا سمحا : يتساهل فيه . بموازين عدل : لا تطفيف فيها . وأسعار لا تجحف بالفريقين : أجحف - به : اشتد في الاضرار به . والمراد : بأسعار مقبولة للطرفين . ( 2 ) فمن قارف . . . : قارب وخالط . حكرة : احتكارا . فنكّل به : أدبّه كي يرتدع هو وغيره . وعاقبه في غير إسراف : لا تتجاوز الحد المعقول . ( 3 ) اللهّ اللهّ . . . : إتق اللهّ فيهم . والبؤسى : الفقراء الذين اشتدت حاجتهم . والزمانة : مرض يدوم . ( 4 ) فإن في هذه الطبقة قانعا . . . : الذي يقنع بما أعطي ، أو بما عنده ولا يسأل . ومعترا : الذي يتعرض لك أن تعطيه ويسأل وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ 22 : 36 .